أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت العاشر من أيار 2025
كتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
تحت عنوان «التمكين البلدي»، عُرض على وزارة الداخلية والبلديات مشروعٌ من «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» (UNDP)، و«برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية» (UN-Habitat)، ويموّله «الاتحاد الأوروبي»، يهدف إلى «تعزيز قدرة البلديات والمجتمعات المضيفة للنازحين السوريين على الصّمود، على المدى الطّويل».
عدا عبارة «المدى الطويل» التي تخدم خطة المجتمع الدولي في تشجيع السوريين على البقاء في لبنان، كان هناك أمران لفتا نظر المعنيين في وزارة الداخلية، التي تلقّت المشروع في عهد الوزير السابق القاضي بسام المولوي، لكنها رفضت تنفيذه بصيغته المطروحة. وذلك لأسباب عدة منها، ادّعاء «UNDP» بأن تنفيذ المشروع يتطلّب من كلّ بلدية تعبئة استبيان مُؤلّف من مئات الأسئلة، يؤدّي إلى مسح ديمغرافي ومالي شامل، بما في ذلك توزّع النازحين على الأراضي اللبنانية. والأمر الآخر أن البيانات سيتم إدخالها وتحليلها وحفظها على منصة «IMPACT»، الشهيرة بسوء سمعتها، لجهة حماية البيانات، ولا سيما أن المنصة رفضت طلبات تقنية للوزارة.
والآن، يترقّب المعنيون ما إذا كانت مديرة مؤسسة «سايرن» البريطانية غير الحكومية، كارول شراباتي، ستنجح بصفتها المسؤولة عن المنصة في لبنان، في إقناع وزير الداخلية الحالي أحمد الحجار وفريقه، بالسير بالمشروع، بعد فشلها في انتزاع موافقة الفريق الذي كان مولوي قد كلّفه بدراسة العرض. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن شرباتي لديها علاقة وثيقة مع مجموعة مُؤثّرة داخل الوزارة، تُحيط بالحجار، وأنها سارعت قبيل تعيينه إلى لقاء عددٍ من هؤلاء، بهدف التعاون معهم. وخلال إطلاق غرفة العمليات الخاصة بالانتخابات البلدية، كان موظفو «IMPACT» حاضرين، علماً أنهم يتقاضون رواتبهم من الجهات المانحة، ووفق مصادر في «الداخلية»، تُوكل إليهم حصراً الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا والبيانات.
كتبت صحيفة “الأنباء” تقول:
ساعات قليلة تفصلنا عن البدء بالمرحلة الثانية من الإنتخابات البلدية والاختيارية في الشمال وعكار، المقررة غداً الأحد، حيث تشهد العديد من البلدات معارك انتخابية حامية بعناوين سياسية وأخرى عائلية.
النائب السابق علي درويش تحدّث عبر جريدة الأنباء الالكترونية عن المشهد الشمالي، لافتاً إلى وجود تشابك عائلي وسياسي، فالمعركة برأيه مختلفة عن سابقاتها وقد تأخذ أبعاداً سياسية.
وعن الوضع في طرابلس، اعتبر درويش أن طرابلس هي المدينة الأكبر في الشمال وهناك لوائح مدعومة من قوى سياسية في المدينة، ولهذا السبب أعلن الرئيس نجيب ميقاتي وقوفه على مسافة واحدة من الجميع.
درويش كشف أن اللوائح المنافسة تتوزع بين النائبين فيصل كرامي وإيهاب مطر وطه ناجي المتحالف مع كرامي، والنائب أشرف ريفي.
وعن إمكانية مراعاة التوازن الطائفي في المدينة، أوضح أن “عدد المقاعد 24 منهم 1 ماروني و2 روم وعلوي، وما تبقّى فهم من أهل السنة وما تبقّى فهم من أهل السنة وليس هناك من توزيع طائفي، فمن ينال أصواتاً أكثر يكون هو الرابح. لكن بالمقابل يجب الحفاظ على التنوع الطائفي”.
أما المعركة في قضاءي زغرتا وبشري والكورة فطابعها سياسي تنافسي، بحسب درويش، بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وحركة الاستقلال وتيار المردة. لكنها تبدو أخف نسبياً من مناطق أخرى.
أما الوضع في عكار، فخلفيته سياسية بين النائب وليد البعريني والنائب السابق هادي حبيش، وقد تختلط الاوراق باعتبارها مقدمة للانتخابات النيابية 2026 من خلال التحضير على المستوى اللوجستي والعنصرية البشري. كما لفت درويش الى معركة حامية في قضاءي المنية والضنية في بلدتي بخعون والسفارة بين النائبين جهاد الصمد وعبد العزيز الصمد.
كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تقول:
حملت الغارات الإسرائيلية المفاجئة التي استهدفت محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس، رسالة نارية وسياسية للسلطات اللبنانية، تفيد بأن إسرائيل ستتحرك لتدمير المنشآت العسكرية المنسوبة لـ«حزب الله» في شمال الليطاني، إذا لم يتولَّ الجيش اللبناني هذه المهمة، حسبما قالت مصادر نيابية ووزارية لـ«الشرق الأوسط».
ونفذ الجيش الإسرائيلي ضربات جوية لتلال محيطة بمدينة النبطية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقالت السلطات اللبنانية إنها «مفاجئة»، ووصفتها بـ«الأعنف» و«الأكثر كثافة» منذ استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أسبوعين. واستهدفت موجتا قصف الأودية، والمرتفعات، والأحراج الممتدة بين بلدات كفرتبنيت، والنبطية الفوقا، وكفر رمان، وأسفرت عن مقتل شخصين من «حزب الله»، وقالت إسرائيل إن جيشها قصف «موقع بنية تحتية في جنوب لبنان يستخدمه الحزب في إدارة منظومته لإطلاق النار والدفاع»، «بالإضافة إلى أسلحة، وفتحات أنفاق».
وجاء التصعيد الإسرائيلي في ظل نقاش لبناني حول نزع سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني أيضاً، بعد تفكيك الجيش اللبناني لنحو 90 في المائة من منشآت الحزب في جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل، وهي منطقة عمل قوات «اليونيفيل». وبدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون بمحادثات ثنائية مع الحزب لتفكيكه، وتعهد بالتوصل إلى معالجة لهذه النقطة المطلوبة من المجتمع الدولي، فيما يضع «حزب الله» أربع أولويات قبل البدء بالنقاش حول آلية تسليم سلاحه، تتمثل في انسحاب إسرائيلي من المناطق المحتلة، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، ومعالجة ملف النقاط الـ13 الحدودية التي كان لبنان وإسرائيل يتنازعان عليها منذ عام 2006.
غطاء أميركي للقصف الإسرائيلي
غير أن إسرائيل، تصر على تفكيك أسلحة الحزب في كامل الأراضي اللبنانية، ويلتقي مطلبها مع مطالب دولية تدفع باتجاه حصرية السلاح. وقالت مصادر حكومية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الضربات الإسرائيلية يوم الخميس «تحمل رسالة بأن إسرائيل ستتحرك ميدانياً في حال لم تتحرك السلطات اللبنانية لسحب سلاح الحزب وتفكيك منشآته في شمال الليطاني». وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل «تحظى بغطاء أميركي في عمليات القصف التي تنفذها»
كتبت صحيفة “البناء” تقول:
بينما تتواصل الاستعدادات في واشنطن وعواصم الخليج لوضع ترتيبات زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دول الخليج، تعقد غداً الأحد الجولة الرابعة من المفاوضات الأميركية الإيرانية حول الملف النووي الإيراني بعد تعثر أدى إلى تأجيل انعقاد هذه الجولة السبت الماضي، وتأتي العودة للتفاوض بعد حسم واشنطن لموافقتها على حق إيران بامتلاك برنامج نووي سلمي وعدم اعتبار أن ضمانة عدم امتلاك سلاح نووي هي بعدم امتلاك برنامج نووي، كما كان يردد الرئيس ترامب ومعاونيه، ومع تخلي واشنطن عن مطلبي التفاوض على مستقبل البرنامج الصاروخي الإيراني انتقل البحث إلى الضمانات المطلوبة في البرنامج النووي نفسه لعدم امتلاك سلاح نووي. وبالأمس قال المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف الذي يترأس الوفد الأميركي في المفاوضات، إن تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم وتفكيك أجهزة الطرد المركزي هو الضمانة التي تطلبها واشنطن، ومعلوم أن طهران تعتبر التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم خطا أحمر لا يقبل التفاوض، ما يجعل جولة الغد جولة حاسمة تقرّر مصير المسار التفاوضي.
في المنطقة أطلق قادة كيان الاحتلال تهديداتهم نحو اليمن وإيران على خلفية استهداف صاروخ يمني مطار بن غوريون لمرة جديدة وتسببه بالذعر بين المستوطنين الذي هرعوا بالملايين يتدافعون نحو الملاجئ هاربين من الشواطئ والأسواق بصورة هيستيرية، وكان اليمن قد أكد بلسان قائد انصار الله السيد عبد الملك الحوثي أن الاتفاق مع واشنطن لا يشمل أي التزام بوقف إسناد غزة، سواء عبر منع السفن الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر أو عبر استهداف عمق الكيان، وجاءت تصريحات ترامب وسفيره لدى الكيان مايكل هاكابي تؤكد كلام القادة اليمنيين، حيث قال ترامب إنه متأكد من أن السفن الأميركية لن تتعرّض للهجوم بعد الآن رداً على سؤال عن احتمال استهداف اليمن للسفن الإسرائيلية، بينما قال سفيره هاكابي رداً على سؤال مماثل إن واشنطن لا تحتاج إلى إذن من تل أبيب لتتوصل إلى اتفاق مع اليمن يجنّب سفنها خطر الهجمات في البحر الأحمر. وعن الصاروخ اليمني على مطار بن غوريون قال هاكابي إن استهداف الرعايا الأميركيين بمثل هذه الصواريخ يعتبر اعتداء على أميركا فقط.
في لبنان رد مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي على ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المؤتمر المشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع أن «فرنسا تلعب دورًا أساسيًا في التعاون، وهذا التعاون سيؤدي إلى تصعيد المواجهة ضد حزب الله، وسنستمرّ في ضمان الاستقرار في سوريو ولبنان»، فسأل عن التعاون الهادف لمواجهة حزب الله ومن هي الجهات الداخلة في إطار هذا التعاون؟ وما هي المهام التي يتطلع ماكرون إلى القيام بها؟ وهل هو جاد في حديثه عن الحرص على ضمان الاستقرار في سورية ولبنان؟ أم أن موقفه جاء في سياق توجيه رسائل التودّد والاسترضاء لبعض الدول الإقليمية؟ وكذلك محاولة للتغطية على العجز والتقصير في المسؤوليات الملقاة على عاتق فرنسا كإحدى الجهات الضامنة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني، والتي اكتفت في الغالب بموقف الصامت والمتفرج على الانتهاكات والجرائم الصهيونية التي تجاوزت الثلاثة آلاف خرق منذ السابع والعشرين من تشرين الثاني؟».
كتبت صحيفة “النهار” تقول:
في كل الأحوال فإن لبنان يجد نفسه معنياً بهذا الواقع المثير للقلق بعدما أبرز التصعيد الإسرائيلي الأخير لوحة ترابط عملاني بين ما تقوم به إسرائيل في لبنان والمواجهات الإقليمية الأخرى.
فيما أنجزت وزارة الداخلية والقوى العسكرية والأمنية الاستعدادات الأمنية واللوجستية والإدارية لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار غداً الأحد من دون إشكالات ووسط أجواء طبيعية على غرار ما شهدته الجولة الأولى في محافظة جبل لبنان، لم يحجب الاستحقاق الانتخابي في حلقته الثانية المخاوف المتصاعدة في شأن الوضع الجنوبي وامتداداته بعد الضربة الإسرائيلية العنيفة التي وجّهت الخميس الماضي الى تلال النبطية والمحيط. ولم تقتصر المخاوف اللبنانية على اتجاهات إسرائيلية واضحة لتصعيد الغارات والضربات سواء في الجنوب او في العمق اللبناني مجددا، بل تجاوزتها الى رصد معالم التصعيد الإقليمي الاوسع والذي عكسته ظاهرة تسارع وتتابع إجراءات شركات الطيران العالمية بإلغاء او تمديد الغاء وتعليق رحلاتها إلى إسرائيل في الأيام المقبلة بما ينذر بتطورات حربية متوقعة بين إسرائيل والحوثيين في اليمن وسط تصاعد المخاوف من تطور الامور الى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وايران .
وفي كل الأحوال فان لبنان يجد نفسه معنيا بهذا الواقع المثير للقلق بعدما أبرز التصعيد الإسرائيلي الأخير لوحة ترابط عملاني بين ما تقوم به إسرائيل في لبنان والمواجهات الإقليمية الأخرى. كما ان الخشية من تجدد الضربات الإسرائيلية في الجنوب ومناطق أخرى ربما في شمال الليطاني تعززت في اليومين الأخيرين خصوصا ان أي معالم لتحرك ديبلوماسي فعال للجم التصعيد تبدو مستبعدة راهنا وقبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدد من الدول الخليجية.
ولكن مجمل هذه الأجواء لم تؤثر على انجاز الاستعدادات للجولة الثانية الانتخابية البلدية في الشمال وعكار الأحد، وفي هذا السياق اعلن وزير الداخلية احمد الحجار امام وفد نقابة المحررين امس انه جاء الى وزارة الداخلية بعدما انطلقت التحضيرات التقنية واللوجستية للعملية الانتخابية “وقررنا المضي فيها مؤكدين موعدها دون أي تردد وايا كانت العقبات. واردنا منها ان تشكل الرسالة الاولى من العهد الجديد الى المجتمع الدولي عن الجدية في اتمامها فكانت اولى محطاتها ناجحة بكل المقاييس”. واضاف: “صممنا على ان تكون انتخابات نموذجية نؤكد من خلالها حياد السلطة كواجب وليس منة لأحد، والحؤول دون ان تعطلها أي شائبة، والحمد لله فإن ما جرى لم يكن نتيجة جهد شخصي فقط بل هناك ورشة كبيرة شارك فيها مدراء عامون وقادة الاجهزة العسكرية والامنية وجميع الموظفين الذين بذلوا جهودا مضنية لتكون انتخابات نزيهة وشفافة. وهي عملية تبدأ من المراحل التحضيرية الاولى حتى الاعلان عن نتائجها لتكون آمنة ومضمونة”.
