تعيش بلدات البقاع على وقع حوادث سير متكررة يتسبب بها سائقو “التوك توك”، الذين يقودون مركباتهم بطريقة متهورة وغير مسؤولة. هذه الحوادث، التي باتت شبه يومية، تؤدي إلى وقوع إصابات خطيرة ووفيات، في ظل غياب أي رقابة فعلية أو تنظيم قانوني لعمل هذه المركبات. وغالبًا ما يقود هذه “التكاتك” شبان قاصرون لا يملكون رخص قيادة أو أي تدريب على قوانين السير.
آخر هذه الحوادث وقع قبل أيام قليلة، وأسفر عن وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بجروح، إثر انقلاب “توك توك” كان يسير بسرعة مفرطة على طريق دير زنون – النهر. سكان البلدة أكدوا أن السائق فقد السيطرة نتيجة تهوره وعدم خبرته، ما أدى إلى الحادث المأساوي. وتُظهر هذه الواقعة حجم الخطر الذي تمثله هذه المركبات في ظل استخدامها العشوائي.
أمام هذا الواقع، ترتفع الأصوات المطالبة بتنظيم شامل لقطاع “التوك توك”، يشمل إصدار رخص قيادة إلزامية، تحديد الفئات العمرية المسموح لها بالقيادة، وإجراء فحوص تقنية دورية للمركبات. كما يدعو الأهالي إلى تشديد المراقبة المرورية في البلدة، وفرض عقوبات على المخالفين، منعًا لمزيد من الأرواح التي تُزهق بسبب الإهمال وغياب القانون.
