الاتحاد الأوروبي يستعد لحربٍ مع روسيا

عن سعي أوروبا لضمان أمنها بمعزل عن أمريكا، كتب غينادي بيتروف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”

في اجتماع مجلس الشؤون العامة بالاتحاد الأوروبي، أُقرّتْ أداةٌ مالية تُتيح زيادةً حادةً وقصيرةَ الأجل نسبيًا في الاستثمار في قطاع الدفاع. يسعى الأوروبيون إلى تسليح أنفسهم بشكل مستقل، بدلاً من الاعتماد، كما في السنوات السابقة، على “المظلة” الدفاعية الأمريكية وحدها. ويُعدّ القرار الذي اتُخذ في 27 مايو/أيار الجاري من أهم الخطوات في هذا الاتجاه. تُسمى هذه الأداة “العمل لأمن أوروبا” (SAFE)، وهو برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو مُشكّل من أموال الاتحاد الأوروبي. ويُفترض أن يُسرّع هذا البرنامج إعادة تسليح جيوش الدول الأوروبية بشكل كبير، دون أن يُثقل حلّ هذه المشكلة كاهل اقتصاداتها. وهذا مهمٌّ بشكل خاص للدول الفقيرة، وفقاً للمعايير الأوروبية، التي يعد استراتيجيو الاتحاد الأوروبي أراضيها مسرحًا محتملاً للعمليات العسكرية في حال نشوب صراع مسلح مباشر مع روسيا. ولذلك، يُتيح برنامج SAFE عمليات شراء جماعية للأسلحة بمشاركة دولتين على الأقل. ويتضمن بندًا سيؤثر جدّيًا في سياسة الدفاع الأوروبية بأكملها، حتى لو طُبّعت العلاقات مع روسيا بطريقة أو بأخرى. ستُمنح القروض لعلميات شراء لا تقتصر على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.. ببساطة، يمكن شراء الأسلحة في النرويج وسويسرا والمملكة المتحدة. ورغم أنها ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها مُدمجة بشكل وثيق في نظام الاتحاد الأوروبي الدفاعي المشترك. وقد وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على برنامج SAFE بالإجماع تقريبًا، بينما امتنعت المجر عن التصويت

 

شاركها.