كارثة بيئية في بعلبك
جفاف مياه البياضة وموت جماعي للأسماك والبط في ظل غياب المسؤولية
تشهد منطقة البياضة في بعلبك واحدة من أخطر الكوارث البيئية التي مرت بها في السنوات الأخيرة، حيث أدى جفاف مجرى المياه الأساسي إلى نفوق عدد كبير من الأسماك والبط التي كانت تعتمد عليه كمصدرٍ وحيدٍ للحياة.
هذا الحدث لم يأتِ صدفة، بل يعكس الإهمال والتقاعس من قبل بلدية بعلبك والجمعيات البيئية وجمعيات الرفق بالحيوان المعنية، وصولاً إلى أصحاب القرار في الإدارات المختصة. ما حدث في البياضة ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة مباشرة لغياب خطط الطوارئ، وانعدام الصيانة الدورية، وسوء إدارة الموارد الطبيعية.
المؤسف في هذه الواقعة ليس فقط الخسارة البيئية المؤلمة، بل أيضًا الصمت المريب الذي يلفّ الجهات الرسمية والمعنية، وكأن ما جرى لا يستحق وقفة ضمير أو محاسبة. أين بلدية بعلبك من مسؤولياتها؟ وأين الجمعيات البيئية التي طالما رفعت شعار “حماية التنوع البيولوجي”؟ وأين دور الدولة الرقابي في منع هذه الكارثة قبل وقوعها؟
إن السكوت عن هذه الجريمة البيئية لا يُغتفر، خصوصًا في منطقة تحتاج إلى كل عنصر حياة لتعزيز صمود أهلها وبقائهم. ما حدث في البياضة يطرح علامات استفهام خطيرة حول مدى الجدية في حماية البيئة في بعلبك، ويستدعي تحقيقًا شفافًا ومحاسبةً واضحة لكل من تقاعس أو تجاهل مؤشرات هذه الكارثة.
بعلبك إلى أين؟
هل كُتب على هذه المدينة أن تُهمَل في بيئتها، في تنميتها، وفي حياة كائناتها؟
ما حدث في البياضة يجب أن يكون ناقوس خطر، لا يُقفل حتى تتحرك الجهات المسؤولة بخطة إنقاذ شاملة، تبدأ بإعادة ضخ الحياة إلى المياه، ولا تنتهي إلا بمحاسبة المقصرين!!!!!
