ما الحل؟ حموضة مياه البحر وصلت إلى مستويات حرجة
يرى باحثون أن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون هو السبيل الوحيد للتعامل مع مشكلة الحموضة على مستوى العالم، ولكن تدابير الحفاظ على البيئة يمكن وينبغي أن تركز على المناطق والأنواع الأكثر عرضة للخطر
قال علماء اليوم إن محيطات العالم في حالة صحية أسوأ ما يعتقد، وحذروا من أن قياساً رئيسياً يظهر أننا “نفد الوقت” لحماية النظم البيئية البحرية.
ووفق دراسة نشرت في صحيفة “الغارديان” البريطانية فقد يحدث تحمض المحيطات، الذي يُطلق عليه غالباً “التوأم الشرير” لأزمة المناخ، عندما يمتص المحيط ثاني أكسيد الكربون بسرعة، حيث يتفاعل مع جزيئات الماء، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني لمياه البحر.
ويضر هذا التحمض بالشعاب المرجانية وغيرها من موائل المحيطات، وفي الحالات القصوى، قد يُذيب أصداف الكائنات البحرية.
وحتى الآن، لم يُعتَبَر تحمض المحيطات تجاوزاً لحدوده الكوكبية. والحدود الكوكبية هي الحدود الطبيعية للأنظمة العالمية الرئيسية – مثل المناخ والمياه وتنوع الحياة البرية – والتي تُصبح قدرتها على الحفاظ على كوكب سليم، بعد تجاوزها، مُعرَّضةً لخطر الفشل. وقد صرّح العلماء العام الماضي بأن ستة من هذه الحدود التسع قد تم تجاوزها بالفعل.
دراسة حول “حدود” تحمّض المحيطات
ولكن دراسة جديدة أجراها مختبر بليموث البحري في المملكة المتحدة، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في واشنطن، ومعهد الدراسات التعاونية للموارد البحرية في جامعة ولاية أوريغون، وجدت أن “حدود” تحمض المحيطات تم الوصول إليها أيضاً منذ حوالى 5 سنوات.
وقال البروفيسور ستيف ويديكومب من معهد PML، وهو أيضاً الرئيس المشارك لشبكة مراقبة تحمض المحيطات العالمية : “إن تحمض المحيطات ليس مجرد أزمة بيئية – بل هو بمثابة قنبلة موقوتة للنظم البيئية البحرية والاقتصادات الساحلية”.
بحلول عام 2020، كان متوسط حالة المحيطات في جميع أنحاء العالم قريباً جداً من الحد العالمي لتحمض المحيطات، بل وفي بعض المناطق أبعد منه. ويُعرّف هذا بأنه عندما يكون تركيز كربونات الكالسيوم في مياه البحر أقل بنسبة 20٪ عن مستويات ما قبل الصناعة
