ما هي جماعة “سرايا أنصار السنة” التي تبنت تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق؟

أعلنت جماعة “سرايا أنصار السنة” الجهادية الجديدة نسبياً مسؤوليتها عن هجوم كنيسة مار إلياس في دمشق في 22 يونيو/حزيران، والذي أودى بحياة 25 شخصاً على الأقل، واصفةً إياه بأنه رد على “استفزازات مسيحية ضد السنة”.

صدر هذا الإعلان في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء على قناة الجماعة على تلغرام، ذكرت فيه الجماعة أن الاسم الحركي للانتحاري هو “محمد زين العابدين أبو عثمان”، لكنها لم تقدم أي دليل إضافي يدعم مسؤوليتها عن الهجوم.

إذا كانت سرايا أنصار السنة وراء التفجير بالفعل، فسيكون هذا أكبر هجوم لها حتى الآن.

فمن هي هذه الجماعة الجهادية التي برز اسمها في الفترة الأخيرة؟

امتداد لـ”داعش” أم أداة استخباراتية؟

إنها مجموعة جهادية جديدة في سوريا تعهدت في الفترة الأخيرة بملاحقة أبناء الطائفة العلوية والشيعة والدروز. وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من عمليات القتل، كما هددت بملاحقة من يُطلق عليهم اسم “فلول الأسد”. لكنها أيضاً لم تُخفِ ازدراءها لحكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وإن لم تدعُ لمواجهته.

ولم تتضح بعد ارتباطاتُها بالحركات الجهادية الأخرى، لكن يبدو أنها تسير “على نهج داعش”.

أعلنت الجماعة، التي تُطلق على نفسها اسم “سرايا أنصار السنة”، عن ظهورها في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي عبر حساب على تلغرام. وتضمنت رسائل الجماعة في البداية تهديدات للعلويين بغض النظر عن جنسهم وأعمارهم، كما قالت، إلا أنها خففت من حدة هذه التهديدات لاحقاً. ومع ذلك، فإن خطابها عموماً شديد العنف، وازدراؤها للشيعة يشبه إلى حد كبير خطاب ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وأنصاره.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الجماعة التحريض والتهديد، بالإضافة إلى تبنيها هجمات تستهدف في المقام الأول أفراد الطائفة العلوية؛ الطائفة التي ينتمي إليها الرئيس السابق بشار الأسد ومن يوصفون بفلول نظامه، كما أعلنت هذه الجماعة مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفتها بـ “أضرحة المشركين”، في إشارة لبعض المواقع الدينية الشيعية في سوريا.

وقد تناقل الإعلام على نطاق واسع إحدى الهجمات الرئيسية التي أعلنت الجماعة مسؤوليتها عنها، وفيها قُتل عدد من العلويين في قرية أرزّة ذات الأغلبية الشيعية في محافظة حماة في الأول من فبراير/شباط الماضي. ونُسبت الحادثة إلى “مسلحين مجهولين”، أشارت التقارير إلى أنهم داهموا القرية ليلاً.

شاركها.