ارتفاع هائل في استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي.. ما الحل؟
ازدياد الاستهلاك الهائل للطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يثير قلقاً بيئياً كبيراً.. فكيف يمكن للتكنولوجيا أن تستمر في التطور من دون أن تهدد كوكبنا؟ وهل الطاقة المتجددة هي الحل؟
نشر أليكس دي فريس-غاو، طالب الدكتوراه في معهد الدراسات البيئية بجامعة أمستردام، مقالة في مجلة Joule تناول فيها حجم استهلاك الكهرباء الناتج عن تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا سيما عند الاستجابة لاستفسارات المستخدمين.
واستعرض فريس-غاو في ورقته البحثية كيفية حساب استهلاك الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، سواء في الماضي أو الحاضر، كما قدّم تقديرات مستقبلية محتملة.
وأشار الباحث إلى أنّ مطوّري نماذج اللغة الكبيرة (LLM) مثل ChatGPT اعترفوا خلال السنوات الأخيرة بالحاجة إلى طاقة حاسوبية هائلة لتشغيل أنظمتهم، وهو ما دفع بعضهم إلى توليد الكهرباء بأنفسهم لتلبية هذه المتطلبات المتزايدة. لكنه أوضح أنّ الشركات أصبحت أقل شفافية خلال العام الماضي بشأن حجم الطاقة التي تستهلكها، وهو ما حفّزه على إجراء دراسة تقديرية شاملة، وفقاً لموقع Tech Xplore.
التأثير على استهلاك الطاقة في مراكز البيانات
تُعتبر مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي بالفعل مستهلكاً كبيراً للكهرباء نظراً للطلب المتزايد على موارد الحوسبة في العصر الرقمي الحالي. وتُفاقم إضافة أحمال عمل الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة، حيث تتطلب أنظمتها طاقة أكبر للعمل بكفاءة.
ووفقاً لدراسات حديثة، يمكن أن تستهلك أحمال عمل الذكاء الاصطناعي طاقة تصل إلى خمسة أضعاف طاقة أحمال العمل التقليدية في مراكز البيانات.
الذكاء الاصطناعي يستهلك كهرباء بحجم دولة
خلال دراسته استند دي فريس-غاو إلى تحليل الرقائق التي تصنعها شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، المزوّد الرئيس لشركات مثل إنفيديا. كما اعتمد على تقارير أرباح وتحليلات خبراء بارزين، بالإضافة إلى بيانات حول الأجهزة التي تمّ شراؤها واستخدامها في بناء مراكز البيانات . واستكمل تقديراته من خلال مراجعة المعلومات المتاحة علناً حول استهلاك الكهرباء للأجهزة المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقدّر دي فريس-غاو أنّ مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي سيستهلكون نحو 82 تيراواط/ساعة من الكهرباء خلال عام 2024، وهو ما يعادل تقريباً استهلاك دولة بحجم سويسرا
